2011-08-24 16:09:30
احمد السلامين
إن المتتبع للتقرير الصادر من اليونسكو "قائمة التراث العالمي" الذي يهدد بشطب مدينة البترا الأثرية من قائمة التراث العالمي بحجة وجود مخالفات وقعت داخل الموقع الأثري وأدت إلى الإساءة إليه يجد أن اليونسكو قد تكلمت بعد صمت طويل منذ عام 1985 ولم تحدد ما تريد جيدا بل ركزت على مواضيع وأهملت أخرى أكثر أهمية.
فالتقرير يشير في مضمونه إلى الزحف العمراني حول البترا، وهذا الزحف المزعوم غير موجود حقيقة على ارض الواقع، إذ أن محمية البترا مسجلة في دائرة الآثار العامة بمساحة 264 ألف دونم وحولها مناطق عازلة تملكها الحكومة وهي خارج حدود المحمية، ولا ندري هل تريد اليونسكو منطقة عازلة للمنطقة العازلة، وكأنها تريد تجميد جميع الأراضي التي يملكها المواطنون خارج المنطقة العازلة، وهذا بمفهومه منع أي استثمار متوقع في منطقة وادي موسى.
إن هذا يدل على أن معد التقرير مصاب بطول النظر، إذ يركز على ما يسميه التلوث البصري حول البترا ويتجاهل ما هو موجود داخلها، مما نستطيع أن نسميه التلوث المعوي والمعدي وهو من صنع دائر الآثار العامة ومحمية البتراء عندما كانت دائرة مستقلة عن سلطة إقليم البتراء التنموي السياحي، ونذكر من ذلك على سبيل المثال لا الحصر 1- زيادة عدد الدواب "الحمير" في تلك الفترة من 22 حمار إلى 360 حمار بأمر من مدير الآثار الأسبق ومدير المحمية آنذاك، مما أدى إلى تحطيم الأدراج الأثرية باتجاه الدير وباتجاه المذبح وسبب ولا زال يسبب مضايقات لا حصر لها للسياح كالدهس والصدم دون اهتمام من موظفي المحمية آنذاك.
2- كان عدد الباعة داخل البترا قبل انفصالها عن المحمية 23 مجموعة منظمة ازداد عددهم إلى 270 محل بيع في فوضى غير منظمة.
3- لم يكون هناك أي مولد للكهرباء باستثناء ما هو موجود في مطعم "البيزن"، أما الآن فحتى الدير اخذ حصته من دخان المولدات استجابة لطلب المتنفعين وبموافقة المسؤولين المحمية آنذاك ومديرية الآثار.
4- نص قانون المحمية وقانون سلطة الإقليم على أن ارض المحمية لا يجوز بيعها أو تأجيرها أو تفويضها لأي جهة كانت، ولكن هذا النص تم تجاوزه والاعتداء عليه بإقامة مخيم العمارين في منطقة سيق البارد وداخل حدود المحمية وبموافقة وزير السياحة ومدير المحمية عام 2000 ولم نسمع صوتا يحتج على ذلك لا من اليونسكو ولا مما يسمى بالمنظمات غير الحكومية التي تدعي زورا الاهتمام بالبترا والحرص عليها، وهناك قرار قضائي بإزالة هذه المخالفة ولكنه ينتظر من ينفذه ويعيق ذلك وجود ابن وزير سابق شريك في هذا المشروع المخالف للقانون.
5- إن من يتكلم عن التلوث وخاصة على شارع الملكة رانيا المطل على جبال البترا والفنادق الموجودة، والتي قد تنشئ، حيث أن المنطقة منطقة استثمارات فندقية حسب القانون لم ينظر إلى الأنباط الذين أقاموا وبنوا البترا قد بنوا عدد من القرى على الطريق تطل بشكلها وجمالها على البترا وهذه القرى أو الخرب هي خربة عين العرجا، خربة براق، خربة عين آمون، خربة الدبيل الأولى بجانب قصر شومان، والتي اختفت ولم تسأل عنها دائرة الآثار ولا المحمية ولا الجمعيات المنظرة للبترا، خربة الدبيل الثانية وتقع جنوب قلعة النبطي "موفن بك 2"، خربة المعلق، خربة الحبيس، خربة الراجف والمقام عليها الآن قصر سمو الأمير حسن.
نرجو من اليونسكو وتلك المنظمات أن تكون موضوعية في حديثها وننظر إلى سكان وادي موسى بشكل خاص وسكان المفوضية بشكل عام بأنهم جزء لا يتجزأ من البترا بل هم أحفاد الأنباط صانعوا البترا.
على الرغم من هذا التقصير وتلك المخالفات التي ارتكبت زمن انفصال المحمية عن الإقليم، إلا من هناك مع الأسف من يطالب بإعادة فصل المحمية عن المفوضية لا لخدمة المحمية ولكن للحفاظ على مكتسباتهم التي تأثرت بوجود جهة واحدة تدير المنطقة كلها بما فيها المحمية ماليا وإداريا وفنيا.
رئيس بلدية ومستشار سابق في رئاسة الوزراء
للمشاهدة الموضوع والتعليق عليه على موقع سرايا [ يتوجب عليك التسجيل وتفعيل العضوية لمشاهدة الرابط للتسجيل اضغط هنا ]
توقيع shamaseen
4 أعضاء قالوا شكراً لـ shamaseen على المشاركة المفيدة:
ليس لي علم او درايه بهذا الموضوع ولا اطلاع ولكني استغرب كيف تنوي اليونسكو مصادرة املاك اهالي الوادي ومنع الإستشمار في المواقع التي تبعد عن البتراء وانا عندما ادخل البترا انقطع عن العالم ولا اشاهد سوى الأثار التي تركها الأنباط ولا استطيع ان اشاهد اي شيء اخر ليس خشوع بل ان الجبال المحيطة بالبتراء تمنع تلك الأبنيه او ما اسموه بالتشويه البصري من الظهور واشد على ايدي المفوضيه للحد من donkeys Drivers كما يطلقون على انفسهم
توقيع مسلم غيور
وتظل صفحات الكتاب ترى ولكن من يقرأها ،،،،،
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ مسلم غيور على المشاركة المفيدة: